• Post category:مقالات

يبحث الكثير من الشباب الخريجين عن وظائف تضمن لهم دخلا شهريا، ويستطيعون من خلالها تحقيق أهدافهم وطموحاتهم في الحياة؛ فسواء كنت حديث التخرج، أو لك سنوات في سوق العمل، فإن البحث عن وظيفة مناسبة من الأمور الصعبة، والتي تحتاج منك إلى تخطيط جيد، وتنفيذ ممتاز، حتى تنال وظيفتك التي طال انتظارها، لذلك ارتأينا أن نقدم لكم في هذه المقالة أهم النصائح التي من شأنها مساعدتك في الحصول على وظيفة تناسبك.

نصائح مهمة للحصول على وظيفة مناسبة

1. التواصل عبر الإنترنت

لكي تتمكن من الحصول على وظيفة مناسبة، عليك أولا أن تهتم بالبحث عبر الإنترنت، وذلك قبل البحث على أرض الواقع، حيث أن التواصل عبر الإنترنت صار من ضروريات الحياة في وقتنا الحاضر، حيث صار لكل الشركات تواجدا على الإنترنت، لهذا صار من الضروري أن تعمل على تعزيز تواجدك على الإنترنت وزيادة فرص حصولك على الوظيفة المناسبة لك، وذلك من خلال الاستفادة من شبكات التواصل المهنية، حيث أن هناك العديد من المواقع المتخصصة في التوظيف، مثل موقع لينكد إن (LinkedIn)، تستطيع من خلالها أن تتعرف أكثر على سوق العمل، وتجعلك تظهر فيها بمظهر مناسب لسوق العمل، يبرز مهاراتك وإمكانياتك.

كما تحتوي تلك المواقع على العديد من مجموعات النقاش المتنوعة وفق مجالات مختلفة، حيث يمكنك الانضمام إليها لتكون على اطلاع دائم بأحدث عروض العمل. بالإضافة إلى المجموعة فإنه بإمكانك متابعة شركات ومؤسسات معينة من خلال حساباتها على مواقع التواصل المهنية، أو حتى مواقع التواصل الاجتماعي، وعند نشرها لأية إعلانات جديدة متعلقة بحاجتها لموظفين، تكون أنت أول من يطلع على ذلك، كما يمكنك التفاعل مع منشوراتها وترك بعض التعليقات التي تعرض فيها نبذه عن مؤهلاتك.

ونظرا إلى كون تلك الإعلانات الوظيفية يمكن أن يتم نشرها في أي وقت، فإنه من الضروري أن تكون مستعدا بسيرة ذاتية خاصة بك (CV)، محفوظة على جهازك ومطبوعة، حتى تقوم بإرسالها في الحال ودون تأخير، مما يجعل فرصك في الحصول على الوظيفة أعلى من غيرك.

2. تحدث إلى أصدقائك وعائلتك

عند البحث عن وظيفة، عليك أن تتحدث مع أصدقائك وأفراد عائلتك، وخاصة أولئك الذين يعملون في مؤسسات أو شركات يمكنك العمل بها، أو تتناسب مع مؤهلك الدراسي، أو مهاراتك التي تتقنها، حيث نجد أن توصيات الموظفين تعد من أشهر الطرق التي يعتمدها أرباب العمل في التوظيف، لأن أغلب الشركات ترغب في توظيف أشخاص تم مدحهم من قبل موظفين حاليين في الشركة، وخاصة إذا كان هذا الموظف كفؤا في عمله، ولديه خبرة طويلة بالعمل بالشركة.

كما يمكنك الاستفادة من هذا الأمر بإعطاء فكرة عنك لأحد معارفك الموظفين والمثبتين في وظيفة قديمة، حتى يكونوا على علم بأنك في حاجة إلى وظيفة، مع تقديم بيانات ومعلومات عنك وعن مؤهلاتك للوظيفة.

وفي حالة علمك بحاجة إحدى الشركات لموظفين جدد من طرف أحد الموظفين العاملين بها، لا تنتظر الوظيفة إلى أن تعلن عن نفسها، بل أذهب أنت إليها قبل أن يتم نشر الإعلان، لأنه بمجرد نشر الإعلان عن وظيفة ما، فإن وطأة المنافسة عليها تشتد.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن التوصية تختلف تماما عن الوساطة، حيث إن التوصية تدل على تأهيلك من قبل شخص موثوق به، يثق في قدراتك الإبداعية في العمل، والتي تتم عن خبرة ومهارة، أما الوساطة فهي حصولك على الوظيفة دون حصولك على أية كفاءة أو قدرات فيها.

3. استغل قوائم التوظيف بذكاء

لعل الكثيرين يلجؤون عند بحثهم عن وظيفة إلى الاطلاع اليومي على الوظائف الشاغرة من خلال ما يعرف بقوائم التوظيف، وقد يظن البعض أنها الحل الأمثل للحصول على وظيفة مناسبة فيكتفي بمتابعة جديدها، لكننا نرغب في جعلك تمضي أبعد من ذلك لتعزيز فرصك أكثر من خلال ما يلي:

  • لا تنظر إلى حجم الوظيفة أو مرتبها، بقدر النظر إلى إمكانياتك وكفاءتك التي يمكن تقديمها في العمل، حتى تكون إنتاجيتك عالية، وتحظى بترقيات مع الوقت، وفي الوقت نفسه تكون مرتاحا في عملك طالما تعمل فيما تحبه وتتقنه.
  • قم بتسويق نفسك، فعند نشر شركة ما لمجموعة من الوظائف المتعددة في وقت واحد، والتي تتوافق مع مؤهلك وكفاءتك، لا تتردد بإرسال السيرة الذاتية، لأنهم قد يحتاجونك في يوم من الأيام، كما تجب الإشارة إلى أن عندما تقوم شركة بإعلان الحاجة لأكثر من وظيفة في آن واحد، فإنها تكون تعمل على فترة توسع كبيرة فيها، وبالتالي يتم أخذك بعين الاعتبار من طرفها.

4. وسع مداركك وبحثك عن العمل

من الجدير بالذكر أن سوق العمل يتطور بشكل سريع، حيث تظهر العديد من الوظائف التي تكون جديدة على مسامعنا، ولم نشهدها من قبل، وربما لم تكن موجودَة من الأصل، وهذا يرجع إلى سرعة وثيرة التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم حاليا، فهل سبق لك وسمعت بوظائف مثل تسويق المحتوى، أو وظائف تطور الواجهة الخلفية للمواقع (Backend Developer)، أو ما يعرف بقرصنة النمو (Growth Hacking)؟ فكل هذه الوظائف جديدة، بالرغم من أنها تعتبر جزءا لا يتجزأ من الوظائف التقليدية التي نعرفها من قبل، أو ربما تكون فرعا من فروعها، والتي تحتاج اهتمامك بها ومنحها بعض الوقت.

كما يمكنك أن تعمل في نفس مجال دراستك، ولكن بشكل أوسع، من خلال وظائف الإنترنت أو العمل عن بعد، حيث أن أغلب هذه الوظائف تتم من خلال جهاز الحاسوب الخاص بك، سواء في الرسومات والهندسة أو في الكتابة والبرمجة وغيرها…

الملاحظ أن الوظائف الحديثة هي نفسها الوظائف التقليدية، ولكنها بشكل حديث يتناسب مع تكنولوجيا اليوم، حيث أن أي عمل يعتمد في نجاحه على شق عملي وشف نظري، وقد يكون الجانب النظري هو الأكثر تطورا في المجال، لأن سوق العمل لم يعد محليا، بل يمكنك العمل في أي مكان وفي أي وقت، بالإضافة إلى طرق تحويل الحساب الإلكترونية، التي سهلت أمور دفع الأجور لأي شخص في العالم.

5. كن واثقا وأنيقا في الوقت ذاته

إن طريقة التقديم إلى الوظيفة أو ما يعرف بالمقابلة (Interview)، تلعب دورا هاما وأساسيا في تشكيل صورتك كموظف أمام إدارة الشركة أو العمل الذي تتقدم إليه، لهذا نقدم لك هذه النصائح المتعلقة بهذا الجانب:

  • عند إرسال السيرة الذاتية الخاصة بك، وكتابة خطاب تقديم (رسالة التغطية)، يجب أن تحرص على أن تترك انطباعا إيجابيا عنك، يعطي إدارة الشركة شعورا بأن صاحب السيرة الذاتية له إمكانات وقدرات عالية تجعله يبدو مناسبا للوظيفة.
  • قم بإجراء بحث كامل عن الشركة التي تتقدم للعمل فها، حتى تضمن أنها من الشركات المتميزة، والتي تتمتع بسمعة طيبة في سوق العمل.
  • يمكنك الحصول على لقاء مع مدير الموارد البشرية للشركة، وتخبره بمدى إعجابك بالشركة وأعمالها، وعرض خدماتك المهنية والدراسية ومؤهلاتك في العمل، وهذا بالتأكيد سيترك أثرًا إيجابيًا عنك في ذاكرة هيئة التوظيف، ويكون عاملا مساعدا لهم على اتخاذ قرار ضمك إلى فريق العمل بثقة وجدارة.

6. احصل على وظيفة في جامعتك

إذا كنت طالبا جامعيا وتحتاج إلى وظيفة قبل التخرج، أو كنت حديث التخرج من جامعتك، فيمكنك أن تتعرف على الوظائف المتاحة داخل الحرم الجامعي نفسه، وذلك من خلال العديد من الوظائف والأعمال الخاصة بالجامعة من أهمها:

  • العمل في المطاعم والكافتيريا داخل الجامعة لزيادة دخلك؛
  • العمل في تنظيم الفعاليات الجامعية، مثل الحفلات والمهرجانات التي تقام، أو تنظيم الدورات التدريبية والندوات؛
  • العمل في الوظائف الإدارية ومساعدي التدريس حينما تعلن الجامعة عن حاجتها لذلك؛
  • القيام بالجولات التعريفية للطلاب، والتي تقوم فيها بدور المرشد للطلاب الجدد.

نود لفت انتباهك هنا إلى أنه عليك أن تحاول التقدم إلى الوظائف بشكل مبكر وقبل الجميع، حتى تكون المنافسة أقل وتحظى أنت بها قبل الجميع، حيث إن فرصة العمل في الحرم الجامعي، مهما كنت صغيرة، فان لها مستقبل، إذ يمكنك أن تطورها وتوسعها بعد ذلك بالشكل الذي تراه مناسب معك.

ختاما

ما من شك في أن مجال التوظيف يعرف منافسة كبيرة، لذلك فإن اتباع النصائح والإرشادات الواردة في هذا المقال من شأنه أن يعزز فرص حصولك على الوظيفة التي تحلم بها.

مشاركة الموضوع:

اشترك في قناتنا على Telegram للتوصل بجديد الوظائف أولا بأول

اترك تعليقاً